محمد نبي بن أحمد التويسركاني
185
لئالي الأخبار
علانيته وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله وانصف الناس من نفسه وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة : أنفق ولا تخف فقرا وافش السلام في العالم وأترك المراء وإن كنت محقّا وأنصف النّاس من نفسك وقال عليه السّلام : سيّد الاعمال ثلاثة : انصاف النّاس من نفسك حتى لا ترضى بشئ الّا رضيت لهم مثله ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه عزّ وجل يوم القيمة حتى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الاخر بشعيرة ، ورجل قال بالحق فيما له وعليه . وقال رسول اللّه : ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظلّ عرش اللّه يوم لا ظل الّا ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك للّه رضى ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفى ذلك العيب عن نفسه فإنه لا ينفى منها عيبا الا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان للّه جنّة لا يدخلها الّا ثلاث أحدهم من حكم في نفسه بالحق وقال بالحق . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من واسى الفقير من ماله وأنصف النّاس من نفسه فذلك المؤمن حقا . وقال الحسن البزّاز قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : الا أخبركم بأشدّ ما فرض اللّه على خلقه ؟ قلت بلى قال : انصاف انصاف الناس من نفسك وقال عليه السّلام : ما ابتلى المؤمن بشئ أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها قيل وما هنّ ؟ قال : المواسات في ذات يده والانصاف من نفسه . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ألا انّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده اللّه الّا عزا وفي الكافي جاء اعرابى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يريد بعض غزوة فأخذ بفرز راحلته فقال يا رسول اللّه علّمنى عملا أدخل به الجنة فقال : ما أحببت أن يأتيه النّاس إليك فاته إليهم وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم خلّ سبيل الراحلة وفيه قال عليه السّلام : أوحى اللّه إلى آدم ترضى للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما تدارى اثنان في امر قطّ فاعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه الا اديل منه